الشهيد الثاني
129
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وفعلًا ، مثل بيع العين الموصى بها » وإن لم يقبضها « أو رهنها » مع الإقباض قطعاً ، وبدونه على الأقوى . ومثله ما لو وهبها ، أو أوصى بها لغير من أوصى [ بها ] « 1 » له أوّلًا . والأقوى أنّ مجرّد العرض على البيع والتوكيل فيه وإيجابه وإيجاب العقود الجائزة المذكورة كافٍ في الفسخ ؛ لدلالته عليه ، لا تزويج العبد والأمة وإجارتهما وختانهما وتعليمهما ، ووطء الأمة بدون الإحبال . « أو » فعل ما يبطل الاسم ويدلّ على الرجوع مثل « طحن الطعام ، أو عجن الدقيق » أو غزل القطن أو نسج مغزوله « أو خلطه بالأجود » بحيث لا يتميّز ، وإنّما قيّد بالأجود لإفادته الزيادة في الموصى به ، بخلاف المساوي والأردأ . وفي الدروس لم يفرّق بين خلطه بالأجود وغيره في كونه رجوعاً « 2 » وفي التحرير لم يفرّق كذلك في عدمه « 3 » والأنسب عدم الفرق وتوقّف كونه رجوعاً على القرائن الخارجة ، فإن لم يُحكم بكونه رجوعاً يكون مع خلطه بالأجود شريكاً بنسبة القيمتين .
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) الدروس 2 : 317 . ( 3 ) انظر التحرير 3 : 336 ، ذيل الرقم 4735 .